نعمة الصلح واجتماع كلمة السلفيين في دار الحديث في الفيوش scaled

✅ (نعمة الصلح واجتماع كلمة السلفيين في دار الحديث في الفيوش -حرسها الله-)

 

⬅️ الحمدُ للهِ الذي ألَّف بين القلوب بعد تنافرها، وجمع الكلمة بعد شتاتها، وأطفأ بنور الهداية نار الفتنة وأسباب الخلاف، وجعل الصلحَ خيرًا، والاجتماعَ رحمةً، والفرقةَ عذابًا.

فإن الصلحَ الذي وقع بين إخواننا رموز الدعوة السلفية وعقلائها في قلعة العلم الشامخة مركز الفيوش -حرسه الله- نعمةٌ جليلة، ومنَّةٌ عظيمة، تستوجب الشكر والثناء والديمومة، إذ هو ثمرةُ علمٍ راسخ، 

⬅️ ونصحٍ صادق، وسعيٍ مباركٍ قام به علماءُ وعقلاء الدعوة السلفية المباركة، الذين بذلوا جاههم ووقتهم في رأب الصدع، ولمِّ الشمل، وجمع القلوب على الكتاب والسنة.

لقد كان مسعاهم مسعى المصلحين، وكلمتهم كلمة الناصحين، وحكمتهم بردًا وسلامًا على النفوس؛ فأطفأ الله بهم نار الخصومة، وأحيا بهم روح الأخوة، وردَّ بهم القلوب إلى صفاء المودة وجادة الحق، وهم أحق بها وأهلها.

⬅️ فجزاهم الله خير الجزاء، وبارك في علمهم وعملهم، وجعل هذا الصلح صلحًا مباركًا ثابتًا، تُدفن به الضغائن والشرور، وتُطوى به صفحات الخلاف، وتُفتح به أبواب الألفة، وتعلو به راية السنَّة والاجتماع، ويكون هذا الصلح بوابة خير للدعوة السلفية في كل مكان إن شاء الله؛ فالسلفيون -أيها الناس- ليسوا بمعصومين من الخطأ والخلاف؛ فقد وقع الخلاف بين بعض الصحابة رضي الله عنهم، وسعى النبي صلى الله عليه وسلم في الإصلاح بينهم؛ فالخلاف سنَّة كونية قدرية، ومدافعته سنَّة شرعية، فالشكرُ لله أولًا وآخرًا، ثم للعلماء المصلحين، وللمشايخ النبلاء العقلاء الذين اختلفوا بصدقٍ ونُبل، وتصالحوا بعقلٍ وفضل ودين، فغلَّبوا مصلحة الدعوة على مصلحة الداعية، وأكرموا مقام الأخوّة، وجعلوا الحقَّ أحبَّ إليهم من حظوظ النفوس؛ فلله درهم وعلى الله أجرهم.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

 كتبه أبو عمار محمد بن عبد الله باموسى عفا الله عنه

13/11/1447هـ

مكة المكرمة- حي الشرايع.